مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

119

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

قال أبو مخنف : لمّا وصل كتاب مسلم بن عقيل إلى الحسين بن عليّ عليه السلام ، كتب جوابه : « بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، من الحسين بن عليّ بن أبي طالب إلى ابن عمّه مسلم بن عقيل ، أمّا بعد يا ابن العمّ ، فإنّي سمعت جدّي رسول اللَّه يقول : ( ما منّا من يتطيّر ولا يتطيّر به ) ، فإذا قرأت كتابي هذا فامض إلى حيث أمرتك ، والسّلام » . فلمّا قرأ مسلم سار من وقته . . . « إلى قوله » : حتّى دخل الكوفة ليلًا في دار المختار بن أبي عبيدة ، فجعل النّاس يختلفون إليه ، فقرأ عليهم كتاب الحسين ، فجعلوا يبكون ، فقام عابس بن شبيب « 1 » الشّاكريّ ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، وذكر النّبيّ فصلّى عليه ، ثمّ أقبل على مسلم وقال له : إنّي لا أعلم ما في قلوب النّاس ، ولكن أخبركم عن نفسي ، إذا دعوتموني أجبتكم وأضرب بسيفي عدوّكم ، حتّى يلقي اللَّه تعالى نصره . ثمّ جلس وقام من بعده حبيب بن مظاهر ، فقال : يرحمك اللَّه قد قضيت ما وجب عليك وأنا واللَّه على مثل ما ذكرت . قال : وجعل أهل الكوفة يدخلون عليه عشرة عشرة وعشرون عشرون ، حتّى بايعه في ذلك اليوم من أوّل النّهار إلى آخره ثمانون ألف رجل . الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 218 ( قال ) أبو جعفر الطّبريّ : قدم « 2 » مسلم بن عقيل « 3 » الكوفة ، فاجتمع عليه الشّيعة في دار المختار ، فقرأ عليهم كتاب الحسين عليه السلام ، فجعلوا يبكون ، فقام عابس بن أبي شبيب ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : أمّا بعد ، فإنّي لا أخبرك عن النّاس ، ولا أعلم ما في أنفسهم ، وما أغرّك منهم ، ولكن ، واللَّه ، أخبرك بما أنا موطّن نفسي عليه ، واللَّه لأجيبنّكم إذا دعوتم ، ولأقاتلنّ معكم عدوّكم ، ولأضربنّ بسيفي دونكم ، حتّى ألقي اللَّه ، لا أريد بذلك إلّاما عند اللَّه ، فقام حبيب « 4 » وقال لعابس ، ما قدّمته في ترجمة حبيب « 4 » .

--> ( 1 ) - كذا الصّواب ، وفي المصدر : عبّاس بن حبيب . ( 2 ) - [ في المعالي مكانه : ولمّا قدم . . . ] . ( 3 ) - [ أضاف في المعالي : إلى ] . ( 4 - 4 ) [ المعالي : وقال حبيب : يرحمك اللَّه تعالى ، قد قضيت ما عليك وأنا واللَّه لعلى مثل ما أنت عليه ] .